أذكار النوم ودعاء قبل النوم

ما كان النبي ﷺ يقوله ويقرؤه إذا أوى إلى فراشه.

1 مرة واحدة

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴿١﴾ اللَّهُ الصَّمَدُ ﴿٢﴾ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ﴿٣﴾ وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ ﴿٤﴾
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ﴿١﴾ مِن شَرِّ مَا خَلَقَ ﴿٢﴾ وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ ﴿٣﴾ وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ ﴿٤﴾ وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ ﴿٥﴾
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ﴿١﴾ مَلِكِ النَّاسِ ﴿٢﴾ إِلَهِ النَّاسِ ﴿٣﴾ مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ ﴿٤﴾ الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ ﴿٥﴾ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ ﴿٦﴾

الحديث

عَنْ ‌عَائِشَةَ رضي الله عنها: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ كُلَّ لَيْلَةٍ جَمَعَ كَفَّيْهِ، ثُمَّ نَفَثَ فِيهِمَا فَقَرَأَ فِيهِمَا: {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ}، وَ{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ}، وَ{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ}، ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا مَا اسْتَطَاعَ مِنْ جَسَدِهِ، يَبْدَأُ بِهِمَا عَلَى رَأْسِهِ وَوَجْهِهِ وَمَا أَقْبَلَ مِنْ جَسَدِهِ، يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.

رواه البخاري الدرجة: صحيح

الشرح

كان من هديه صلى الله عليه وسلم إذا أوى إلى فراشه لينام جَمَعَ كفـيه ورفعهما -كما يفعل الداعي- ونَفَخَ فيهما من فمِه نفخًا لطيفًا مع رِيْق يسير ويقرأ السور الثلاث:

{قل هو الله أحد}

و{قل أعوذ برب الفلق}

و{قل أعوذ برب الناس}،

ثم يمسح بكفيه ما استطاع من جسده؛ بادئًا برأسه ووجهه وبالجزء الأمامي من بدنه، يكرر هذا الفعل ثلاث مرات.

من فوائد الحديث

  • استحباب قراءة سورة الإخلاص والمعوذتين قبل النوم والنفث بهنَّ، ومسح ما استطاع من جسده.

اقرأه في HadeethEnc.com

2 مرة واحدة

آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ ﴿٢٨٥﴾ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ﴿٢٨٦﴾

الحديث

عن أبي مسعود رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قَرَأَ بِالْآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ».

متفق عليه الدرجة: صحيح

الشرح

أَخْبَرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّ مَن قَرأ الآيتين الأخيرتين من سورة البقرة في الليل فإنَّ الله يكفيه الشر والمكروه، وقيل: تكفيه عن قيام الليل، وقيل: تكفيه عن سائر الأوراد، وقيل: إنهما أقلُّ ما يجزىء من قراءة القرآن في قيام الليل، وقيل غير ذلك، ولعل كلَّ ما ذُكِرَ صحيح يَشملُه اللفظ.

من فوائد الحديث

  • بيان فضل أواخر سورة البقرة، وهي من قوله تعالى : (آمن الرسول ...) إلى آخر السورة.
  • أواخر سورة البقرة تدفع عن صاحبها السوءَ والشرَّ والشيطانَ إذا قرأها من الليل.
  • الليلة تبدأ بغروب الشمس، وتنتهي بطلوع الفجر.

اقرأه في HadeethEnc.com

3 مرة واحدة

باسمك ربي وضعت جنبي، وبك أرفعه، إن أمسكت نفسي فارحمها، وإن أرسلتها، فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين

الحديث

عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: «إذا أوى أحدكم إلى فراشه فَليَنْفُضْ فِرَاشَهُ بِدَاخِلَةِ إزَارِهِ فإنَّهُ لا يدري ما خلفه عليه، ثم يقول: باسمك ربي وضعت جنبي، وبك أرفعه، إن أمسكت نفسي فارحمها، وإن أرسلتها، فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين».

متفق عليه الدرجة: صحيح

الشرح

يدور معنى هذا الحديث حول بيان أذكار النوم، وهي اللحظة التي يسلم الإنسان فيها روحه لربه في لحظة لا يملك فيها حولا ولا قوة، فيتركها في يد خالقها يحفظها ، ويردها مع تمام التفويض لله تعالى.

قال أهل العلم: وحكمة الذكر والدعاء عند النوم واليقظة أن تكون خاتمة أعماله على الطاعة، وأول أفعاله على الطاعة.

وفي هذا الحديث المبارك يبين لنا النبي صلى الله عليه وسلم ما يسن على العبد فعله وقوله عند النوم، فأرشدنا النبي صلى لله عليه سلم إلى الجانب الفعلي، فقال: «إذا أوى أحدكم إلى فراشه فَليَنْفُضْ" وهذا لأن العرب كانوا يتركون الفراش بحاله، فلربما دخل الفراش بعد مغادرة العبد له بعض الحشرات المؤذية، أو تلوث بالغبار ونحوه، فأمر النبي صلى الله عليه سلم بنفض الفراش قبل النوم، ثم بين النبي صلى الله عليه وسلم آلة النفض والتنظيف فقال: "فلينفض فِرَاشَهُ بِدَاخِلَةِ إزَارِهِ" والإزار: هو ما يلبس على أسفل البدن، والمقصود أي: بطرف الثياب الداخلي، لأنه أسهل للنفض، وحتى لا يصيب ظاهر الإزار شيء من القذر ونحوه، كما انه أستر للعورة، والغالب على العرب أنه لم يكن لهم ثوب غير ما هو عليهم من إزار ورداء، فالمهم هو نفض الفراش سواء كان النفض بملابس متصلة (يرتديها الشخص) أم منفصلة (لا يرتديها)، أو بما ينفض به الفراش غير ذلك.

ثم يبين النبي صلى الله عليه وسلم العلة من هذا النفض والتنظيف: "فإنَّهُ لا يدري ما خلفه عليه" وهذا يدل على حرص الشريعة على سلامة الأبدان، لأن بالأبدان قوام الأديان، وهكذا انتهت هنا السنة الفعلية مع بيان علتها.

ثانيا: السنة القولية.

ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: "ثم يقول: باسمك ربي" أي: باسم الله العلي العظيم أضع هذا الجسد الهامد على الفراش، وهذا يدل على استحباب مداومة الإنسان لذكر ربه في كل وقت، ثم يقول: "وضعت جنبي وبك أرفعه" أي: أني لا أضع هذا الجسد ولا أرفعه إلا مستصحبا فيها ذكرك.

ثم قال صلى الله عليه وسلم : "إن أمسكت نفسي فارحمها" كناية عن الموت.

قوله صلى الله عليه وسلم: "وإن أرسلتها" كناية عن الحياة.

وقوله صلى الله عليه وسلم: "فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين" أي أن تحفظ نفسي وروحي بما تحفظ به عبادك، وهو حفظ عام من سائر الآثام والموبقات والشرور ، كقوله صلى الله عليه وسلم: "احفظ الله يحفظك" فهذا حفظ عام ولذا خصه بالصالحين فإن حفظ الرب تعالى لا ينال إلا بالصلاح، فليس للمفرط والمضيع حظ من حفظ الله الحفظ الخاص الذي يوليه الله تعالى لأوليائه، ولكن قد يناله شيء من الحفظ العام.

من فوائد الحديث

  • يستحب نفض الفراش قبل الدخول فيه ، لكيلا يكون دخل فيه شيء من المؤذيات وهو لا يشعر، ولتنظيفه مما وقع عليه من تراب أو أقذار.
  • حياة العبد ينبغي أن تكون مرتبطة بمنهج الله وأعماله قائمة على اسم الله -تعالى-.
  • التوفيق ألا يكلك الله طرفة عين، وأن يحفظك بحفظه ويرعاك برحمته، والخذلان أن يكلك الله إلى نفسك.
  • مَن حفظ الله حفظه الله، فالله يحفظ عباده الصالحين في أنفسهم وأموالهم وأهليهم وأبنائهم ، فاللهم احفظنا بما تحفظ به عبادك الصالحين.
  • الحث على الدعاء الوارد في هذا الحديث؛ لأن فيه التفويض التام لله والحصول على الهدوء النفسي والطمأنينة الفكرية مما قدر له.
  • الحديث يحث على نفض الفراش بغض النظر عن آلة النفض وإنما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الإزار؛ لأن الغالب على العرب أنه لم يكن لهم ثوب غير ما هو عليهم من إزار ورداء، فالمهم هو نفض الفراش سواء كان النفض بملابس متصلة (يرتديها الشخص) أم منفصلة (لا يرتديها)، أو بما ينفض به الفراش من آلات حديثه.
  • الحكمة من الأذكار والدعاء عند النوم واليقظة أن تكون خاتمة أعمال المسلم على الطاعة وأول أفعاله على الطاعة.
  • هذه من آداب النوم، ومن حكمة الله عز وجل ورحمته أنك لا تكاد تجد فعلا للإنسان إلا وجدته مقرونا بذكر، فاللباس له ذكر، الأكل له ذكر، الشرب له ذكر، وذلك من أجل ألا يغفل الإنسان عن ذكر الله يكون ذكر الله على قلبه دائما وعلى لسانه دائما وهذه من نعمة الله -تعالى-.

اقرأه في HadeethEnc.com

4 مرة واحدة

اللهم ربَّ السماواتِ وربَّ الأرض وربَّ العرش العظيم، ربَّنا وربِّ كلِّ شيء، فالقَ الحَبِّ والنَّوى، ومُنْزِلَ التوراة والإنجيل والفُرقان، أعوذ بك من شرِّ كل شيء أنت آخذٌ بناصيتِه، اللهم أنت الأولُ فليس قبلك شيء، وأنت الآخرُ فليس بعدك شيء، وأنت الظاهرُ فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء، اقضِ عنَّا الدِّينَ، وأغنِنا من الفقر

الحديث

عن سهيل، قال: كان أبو صالح يأمرنا، إذا أراد أحدُنا أن ينامَ، أن يضطجعَ على شِقِّه الأيمن، ثم يقول: «اللهم ربَّ السماواتِ وربَّ الأرض وربَّ العرش العظيم، ربَّنا وربِّ كلِّ شيء، فالقَ الحَبِّ والنَّوى، ومُنْزِلَ التوراة والإنجيل والفُرقان، أعوذ بك من شرِّ كل شيء أنت آخذٌ بناصيتِه، اللهم أنت الأولُ فليس قبلك شيء، وأنت الآخرُ فليس بعدك شيء، وأنت الظاهرُ فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء، اقضِ عنَّا الدِّينَ، وأغنِنا من الفقر» وكان يروي ذلك عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم .

رواه مسلم الدرجة: صحيح

الشرح

كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر أصحابه، إذا أراد أحدهم أن ينام أن يضع جنبه الأيمن على فراشه ثم يقول: «اللهم ربَّ السماواتِ وربَّ الأرض وربَّ العرش العظيم، ربَّنا وربِّ كلِّ شيء» أي: اللهم يا رب السماوات والأرض وخالقهما ومالكهما ومربِّي أهلهما، ورب العرش العظيم وخالقه ومالكه، وخالق الناس أجمعين ومالكهم ومربيهم، ورب كل شيء «فالقَ الحَبِّ والنَّوى» يعني: يا من شقهما فأخرج منهما الزرع والنخيل، والتخصيص لفضلهما أو لكثرة وجودهما في ديار العرب «ومُنْزِلَ التوراة والإنجيل والفُرقان»

ويا من أنزل التوراة على موسى والإنجيل على عيسى والقرآن على محمد صلى الله عليه وسلم «أعوذ بك من شرِّ كل شيء أنت آخذٌ بناصيتِه» أي: أعتصم وألتجأ بك من شر كل شيء من المخلوقات؛ لأنها كلها في سلطانك وفي قبضتك وتصرفك «اللهم أنت الأولُ فليس قبلك شيء، وأنت الآخرُ فليس بعدك شيء، وأنت الظاهرُ فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء» وقد فسر النبي صلى الله عليه وسلم هذه الاسماء الأربعة تفسيرًا واضحًا: فالأول: يدل على أن كل ما سواه حادث كائن بعد أن لم يكن، ويوجب للعبد أن يلحظ فضل ربه في كل نعمة دينية أو دنيوية؛ إذ السبب والمسبب منه تعالى. والآخر: يدل على أنه الباقي ومن عداه سيفنى، وأنه الصمد الذي تتوجه إليه المخلوقات بتألُّهها، ورغبتها، ورهبتها، وجميع مطالبها. والظاهر: يدل على عظمة صفاته، واضمحلال كل شيء عند عظمته من ذوات وصفات، ويدل على علوه على جميع مخلوقاته علوًّا حقيقيًّا. والباطن: يدل على اطلاعه على السرائر، والضمائر، والخبايا، والخفايا، ودقائق الأشياء، كما يدل على كمال قربه ودُنُوِّه، ولا يتنافى الظاهر والباطن؛ لأن الله ليس كمثله شيء في كل النعوت، فهو العلي في دُنُوِّه القريب في عُلُوِّه. «اقضِ عنَّا الدِّينَ، وأغنِنا من الفقر» ثم سأل الله عز وجل أن يقضي عنه دينه وأن يغنيه من الفقر.

من فوائد الحديث

  • استحباب النوم على الجانب الأيمن وقول هذا الدعاء.
  • العرش مخلوق عظيم.
  • الله سبحانه وتعالى فوق العالم فوقية حقيقية.
  • الأول والآخر والظاهر والباطن من الأسماء الحسنى.
  • استحباب بدء الدعاء بالثناء على الله بأسمائه الحسنى وصفاته العليا.
  • استحباب سؤال الغني من غير كراهية لذلك.

اقرأه في HadeethEnc.com

5 مرة واحدة

اللهم فاطِرَ السماوات والأرض عالم الغيبِ والشهادة، ربَّ كُلِّ شَيءٍ ومَلِيكَه، أَشْهد أن لا إله إلا أنت، أعوذ بك من شرِّ نفسي وشرِّ الشيطان وشِرْكِهِ وأن أقترف على نفسي سوءًا أو أجرُّه إلى مسلم

الحديث

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قال: يا رسول الله مُرني بكلمات أقُولُهُنَّ إذا أصبَحتُ وإذا أمسَيتُ، قال: «قل: اللهم فاطِرَ السماوات والأرض عالم الغيبِ والشهادة، ربَّ كُلِّ شَيءٍ ومَلِيكَه، أَشْهد أن لا إله إلا أنت، أعوذ بك من شرِّ نفسي وشرِّ الشيطان وشِرْكِهِ وأن أقترف على نفسي سوءًا أو أجرُّه إلى مسلم» قال: «قلها إذا أصبحت، وإذا أمسيت، وإذا أخذْتَ مَضْجَعَك».

رواه أبو داود والترمذي والنسائي وأحمد الدرجة: صحيح

الشرح

هذا الذكر من الأذكار التي تقال في الصباح والمساء، والذي علَّمها النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر رضي الله عنه حيث قال: علمني.

فعلمه النبي صلى الله عليه وسلم ذكرًا ودعاءً يدعو به كلما أصبح وكلما أمسى، وأمره أن يقول: (اللهم فاطر السماوات والأرض) يعني: يا الله يا فاطر السماوات والأرض وفاطرهما، يعني أنه خلقهما عز وجل على غير مثال سبق، بل أبدعهما وأوجدهما من العدم على غير مثال سبق.

(عالم الغيب والشهادة) أي: عالم ما غاب عن الخلق وما شاهدوه؛ لأن الله تعالى يعلم الحاضر والمستقبل والماضي.

(رب كل شيء ومليكه)، يعني: يا رب كل شيء ومليكه، والله تعالى هو رب كل شيء وهو مليك كل شيء.

(أشهد أن لا إله إلا أنت): أعترف بلساني وقلبي أنه لا معبود حق إلا أنت، فكل ما عبد من دون الله فإنه باطل لا حق له في العبودية ولا حق في العبودية إلا لله وحده عز وجل .

قوله: أ(عوذ بك من شر نفسي)؛ لأن النفس لها شرور كما قال تعالى : (وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي)، فإذا لم يعصمك الله من شرور نفسك فإنها تضرك وتأمرك بالسوء، ولكن الله إذا عصمك من شرها وفقك إلى كل خير.

وختم النبي -عليه الصلاة والسلام- بقوله: (ومن شر الشيطان وشِرْكه) وفي لفظ وشَرَكه، يعني: تسأل الله أن يعيذك من شر الشيطان ومن شر شِركه، أي: ما يأمرك به من الشِّرك أو شَرَكه، والشَرَك: ما يصاد به الحوت والطير وما أشبه ذلك؛ لأن الشيطان له شرَك يصطاد به بني آدم إما شهوات أو شبهات أو غير ذلك، (وأن أقترف على نفسي سوءًا)، أي: أجر على نفسي سوءًا (أو أجره إلى مسلم).

فهذا الذكر أمر النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر أن يقوله إذا أصبح وإذا أمسى وإذا أخذ مضجعه.

من فوائد الحديث

  • فضل الذكر في الصباح والمساء وهما أشرف الأوقات.
  • الخلق والأمر بيد الله -سبحانه وتعالى-.
  • الحذر من شر النفس والشيطان.
  • ينبغي على العبد الموفق المداومة على مثل هذه الأذكار المتضمنة لمعاني التوحيد والعبودية لله -تعالى- والمحذرة من خطورة الشيطان.

اقرأه في HadeethEnc.com

6 3 مرات

اللَّهُمَّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ

الحديث

عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمَانِ رَضيَ اللهُ عنه: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَضَعَ يَدَهُ تَحْتَ رَأْسِهِ، ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَجْمَعُ أَوْ تَبْعَثُ عِبَادَكَ».

رواه الترمذي الدرجة: صحيح

الشرح

كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أخذ مضجعه لينام، توسَّد يدَه اليمنى ووضع خده الأيمن عليها، وقال:

«اللَّهُمَّ» ربي «قِنِي» واحفظني من «عَذَابَكَ» وعقابك «يَوْمَ تَجْمَعُ أَوْ تَبْعَثُ عِبَادَكَ» ليوم الحساب، يوم القيامة.

من فوائد الحديث

  • فضل هذا الدعاء المبارك، واستحباب المحافظة عليه اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم.
  • استحباب الاضطجاع على الشق الأيمن.
  • قال السندي: قوله (اللهم قني عذابك)، فيه أنه ينبغي للعاقل أن يجعل النوم وسيلة لذكر الموت والبعث الذي بعده.
  • الوقاية من عذاب الله يوم القيامة تكون بفضل الله ورحمته، بتوفيق العبد للعمل الصالح ومغفرة الله لذنوبه.
  • تواضع النبي صلى الله عليه وسلم لربه ومولاه تعالى.
  • إثبات الحشر والمعاد، وأن الناس راجعون إلى ربهم ليحاسبهم على أعمالهم، فمن وجد خيرًا فليحمد الله تعالى، ومن وجد دون ذلك فلا يلومن إلا نفسه، وإنما هي أعمال العباد يحصيها الله عليهم.
  • حرص الصحابة رضي الله عنهم على بيان أحوال النبي صلى الله عليه وسلم في نومه.
  • قوله: "وضع يده اليمنى تحت خده" وهو من عادته صلى الله عليه وسلم التيمن في كل شيء إلا ما ورد الدليل على خلافه.
  • النوم على الشق الأيمن أسرع إلى الانتباه لعدم استقرار القلب في تلك الحالة، وأهنأ للقلب؛ لأنه في الجهة اليسرى، فلو نام العبد على الجهة اليسرى يضر بالقلب لميل الأعضاء عليه.

اقرأه في HadeethEnc.com

7 مرة واحدة

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا، وَكَفَانَا، وَآوَانَا، فَكَمْ مِمَّنْ لَا كَافِيَ لَهُ وَلَا مُؤْوِيَ

الحديث

عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أوى إلى فراشه، قال: «الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا، وكفانا وآوانَا، فَكَمْ مِمَّنْ لا كَافِيَ له وَلاَ مُؤْوِيَ».

رواه مسلم الدرجة: صحيح

الشرح

النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أوى إلى فراشه قال: الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وكفانا وآوانا فكم ممن لا كافي له ولا مؤوي. يحمد الله عز وجل الذي أطعمه وسقاه بأنه لولا أن الله عز وجل يسر لك هذا الطعام وهذا الشراب ما أكلتَ ولا شربتَ، فتحمد الله الذي أطعمك وسقاك، قوله: أطعمنا وسقانا وكفانا وآوانا كفانا يعني يسر لنا الأمور، وكفانا المؤونة وآوانا أي جعل لنا مأوى نأوي إليه فكم من إنسان لا كافي له ولا مأوى أو ولا مؤوي، فينبغي لك إذا أتيت مضجعك أن تقول هذا الذكر.

من فوائد الحديث

  • استحباب قول هذا الدعاء قبل النوم.
  • وجود مأوى ومسكن يسكن فيه الإنسان نعمة من الله -تعالى- ينبغي شكره عليها.
  • ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الطعام والشراب عند النوم ؛ لأن النوم لا يحصل إلا بعد حصول الكفاية منهما.
  • الله تعالى هو الذي يكفي العباد شر بعض ويهيئ لهم أرزاقهم وأقواتهم.
  • ينبغي على العبد أن يشكر الله -تعالى- على كثرة نعمه على عبيده، وينظر إلى من هو دونه في أمور الدنيا ممن لا كافي له ولا مؤوي؛ ليعظم عنده ويعلم نعمة ربه عليه فيزداد شكرا.
  • ذكر النبي -صلى الله عليه وسلم- لبعض هذه النعم دعوة للعبد للتفكر ومعرفة نعم الله عليه، فإن العبد إذا عرف النعمة شكر الله عليها ، فلن يشكر العبد ربه إلا إذا عرف النعمة ، فعلى العبد التأمل والتفكر في نعم الله تعالى ، فهذا هو الذي يوصله لشكر الله تعالى.يقول ابن القيم: " قال الهروي: الشكر: اسم لمعرفة النعمة؛ لأنها السبيل إلى معرفة المنعم ؛ ولهذا سمى الله تعالى الإسلام والإيمان في القرآن شكرا، فمعرفة النعمة ركن من أركان الشكر، لأنها جملة الشكر والاعتراف بنعمة المنعم.
  • وضمير الجمع المتصل في قوله -صلى الله عليه وسلم-: "أطعمنا- وسقانا- وكفانا- وآوانا" إشارة إلى عموم الفضل، وعظيم الخير الذي أفاضه الله تعالى على عبيده؛ لأن جميع البشر يرفلون بنعم الله -تعالى- ويتمتعون بها ولكن الشاكر قليل.
  • فضيلة الحمد والشكر على النعم.

اقرأه في HadeethEnc.com

8 مرة واحدة

سُبْحَانَ اللَّهِ (٣٣)، الْحَمْدُ لِلَّهِ (٣٣)، اللَّهُ أَكْبَرُ (٣٤)

الحديث

عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه: أَنَّ فَاطِمَةَ رَضيَ اللهُ عنْها أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَشْكُو إِلَيْهِ مَا تَلْقَى فِي يَدِهَا مِنَ الرَّحَى، وَبَلَغَهَا أَنَّهُ جَاءَهُ رَقِيقٌ، فَلَمْ تُصَادِفْهُ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِعَائِشَةَ، فَلَمَّا جَاءَ أَخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ، قَالَ: فَجَاءَنَا وَقَدْ أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا، فَذَهَبْنَا نَقُومُ، فَقَالَ: «عَلَى مَكَانِكُمَا» فَجَاءَ فَقَعَدَ بَيْنِي وَبَيْنَهَا، حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ قَدَمَيْهِ عَلَى بَطْنِي، فَقَالَ: «أَلاَ أَدُلُّكُمَا عَلَى خَيْرٍ مِمَّا سَأَلْتُمَا؟ إِذَا أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا -أَوْ أَوَيْتُمَا إِلَى فِرَاشِكُمَا- فَسَبِّحَا ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ، وَاحْمَدَا ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ، وَكَبِّرَا أَرْبَعًا وَثَلاَثِينَ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمٍ».

متفق عليه الدرجة: صحيح

الشرح

شَكَتْ فاطمةُ رضي الله عنها بنتُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم ما تجدُه في يدها من أَثَرَ آلة الطَّحْنِ مما تطحن، فلما جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم سَبْيٌ، انطلقت إليه تسأله خادمًا من هذا السبي؛ ليقوم مكانَها بأعمال البيت، ولكنها لم تجده في بيته، ووجدتْ عائشةَ رضي الله عنها، فأخبرتها بذلك،

فلما جاء صلى الله عليه وسلم أخبرتْه عائشةُ بمجيء فاطمة إليه لتسأله خادمًا،

فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة وعليًا رضي الله عنهما في بيتِهما وهما في الفِراش يتهيئان للنوم، فقعد بينهما حتى وجد علي رضي الله عنه برد قدمي النبي صلى الله عليه وسلم على بطنه، وقال:

ألا أعلِّمُكما خيرًا مما سألتماني من إعطائكم الخادم؟

قالا بلى، فقال صلى الله عليه وسلم:

إذا أخذتما مضاجعكما للنوم من الليل، فكبِّرا أربعًا وثلاثين مرة، بقول: الله أكبر،

وسبِّحا ثلاثًا وثلاثين مرة، بقول: سبحان الله،

واحْمدَا ثلاثًا وثلاثين، بقول: الحمد لله؛

فهذا الذكر خيرٌ لكما من خادم.

من فوائد الحديث

  • استحباب المداومة على هذا الذكر المبارك، حيث ورد أن عليا رضي الله عنه لم يترك هذه الوصية النبوية، المتضمنة حتى ليلة صفين.
  • هذا الذكر لا يقال إلا في نوم الليل ولفظه عند مسلم من رواية معاذ عن شعبة "إذا أخذتما مضاجعكما من الليل".
  • إذا نسي المسلم هذا الذكر في أول الليل ثم ذكره آخره فلا بأس بقوله؛ لأن علي رضي الله عنه راوي الحديث يقول بأنه نسي قوله ليلة صفين أول الليل ثم تذكر فقاله قبل الصبح.
  • قال المهلب: فيه حمل الإنسان أهله على ما يحمل عليه نفسه من إيثار الآخرة على الدنيا إذا كانت لهم قدرة على ذلك.
  • قال ابن حجر العسقلاني: من واظب عليه لا يتضرر بكثرة العمل ولا يشق عليه ولو حصل له التعب.
  • قال العيني: وجه الخيرية إما أن يراد به أنه يتعلق بالآخرة والخادم بالدنيا، والآخرة خير وأبقى، وإما أن يراد بالنسبة إلى ما طلبته بأن يحصل لها بسبب هذه الأذكار قوة تقدر على الخدمة أكثر مما يقدر الخادم.

اقرأه في HadeethEnc.com

9 مرة واحدة

اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ

رواه البخاري

10 مرة واحدة

بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ أَمُوتُ وَأَحْيَا

رواه البخاري

11 مرة واحدة

اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَوَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ

رواه البخاري

12 مرة واحدة

اللَّهُمَّ إِنَّكَ خَلَقْتَ نَفْسِي وَأَنْتَ تَوَفَّاهَا، لَكَ مَمَاتُهَا وَمَحْيَاهَا، إِنْ أَحْيَيْتَهَا فَاحْفَظْهَا، وَإِنْ أَمَتَّهَا فَاغْفِرْ لَهَا، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ

رواه مسلم

أسئلة

ماذا في هذه الصفحة؟

أذكار النوم: كل ذكر بنصه العربي، مع الحديث الذي ورد فيه وتخريجه ودرجته وشرحه.

من أين الأحاديث والشروح؟

من موسوعة الأحاديث النبوية HadeethEnc.com. يعرض كل حديث كما تنشره الموسوعة، مع تخريجه ودرجته ورابط إلى الأصل.

كيف يعمل العدّاد؟

اضغط على العدّاد تحت الذكر فينقص حتى يصل إلى الصفر. يعمل في هذه الصفحة فقط ولا يحفظ شيئًا.

هل يمكن أن يصلني تذكير يومي؟

نعم. تطبيق قبس المجاني على أندرويد يذكّرك بأذكار الصباح والمساء كل يوم، وفيه العدّاد نفسه.