كيفية صلاة الجنازة

صلاة الجنازة خطوة بخطوة، مع أدعيتها والأحاديث التي وردت فيها.

كيفية الصلاة

  1. قف مستقبلًا القبلة خلف الجنازة ناويًا الصلاة عليها، ثم كبّر التكبيرة الأولى واقرأ الفاتحة.
  2. كبّر التكبيرة الثانية، ثم صلّ على النبي ﷺ كما في التشهد.
  3. كبّر التكبيرة الثالثة، ثم ادعُ للميت.
  4. كبّر التكبيرة الرابعة، وقف قليلًا، ثم سلّم.

ليس في صلاة الجنازة ركوع ولا سجود ولا أذان ولا إقامة. وعند الحنفية يقال دعاء الاستفتاح (الثناء) بعد التكبيرة الأولى بدل الفاتحة.

الأحاديث

1 مرة واحدة

الحديث

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «نَعَى النبيُّ صلى الله عليه وسلم النَّجَاشِيَّ في اليوم الذي مات فيه، خرج بهم إلى المصلَّى، فصفَّ بهم، وكَبَّرَ أَرْبَعاً».

متفق عليه الدرجة: صحيح

الشرح

النجاشي ملك الحبشة له يد كريمة على المهاجرين إليه من الصحابة، حين ضيَّقت عليهم قريش في مكة، وقبل إسلام أهل المدينة فأكرمهم، ثم قاده حسن نيته، واتباعه الحق، وطرحه الكبر إلى أن أسلم، فمات بأرضه، ولم ير النبي صلى الله عليه وسلم .

فلإحسانه إلى المسلمين، وكبر مقامه، وكونه بأرض لم يصَلَّ عليه فيها أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه بموته في ذلك اليوم الذي مات فيه، وخرج بهم إلى المصلَّى؛ تفخيمًا لشأن النجاشي، وإشهارًا لإسلامه، وإعلانًا لفضله، ومكافأةً له لما صنع بالمهاجرين، وطلبًا لكثرة الجمع في الصلاة عليه، فصف بهم، وصلى عليه وكبر في تلك الصلاة أربع تكبيرات، شفاعة له عند الله تعالى .

من فوائد الحديث

  • الإخبار بموت الميت للمصلحة في ذلك؛ من تكثير المصلين، وإخبار أقاربه فإن ذلك ليس من النعي المنهي عنه الذي كانوا فيه ينادون عليه في الأسواق والطرقات، بأنواع المدائح الصحيحة والمكذوبة، وفيه مفاسد من وجوه كثيرة.
  • فضيلة كثرة المصلين.
  • فضيلة النجاشي -رضي الله عنه-.
  • ثبوت آية من آيات النبي -صلى الله عليه وسلم- حيث أخبر بموت النجاشي في اليوم الذي مات فيه.
  • الصلاة على الميتِ في مصلَّى العيد إذا كان الجمع كثيرًا.
  • مشروعية تقدم الإمام، ومشروعية صفوف الناس وراءه في صلاة الجنازة.
  • التكبير في صلاة الجنازة على الغائب أربع، فهي كالصلاة على الميت الحاضر.
  • مشروعية الصلاة على الميت الذي لم يصَلَّ عليه؛ لأنها شفاعة ودعاء من إخوانه المصلين.

اقرأه في HadeethEnc.com

2 مرة واحدة

الحديث

عن عبد الله بن أبي أَوفَى رضي الله عنهما : أنه كَبَّرَ على جَنَازة ابْنَةٍ له أرْبَعَ تكبيرات، فقام بعد الرابعة كَقَدْرِ ما بَين التَّكْبِيرَتَيْنِ يَسْتَغْفِرُ لها ويَدْعُو، ثم قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يَصْنَعُ هكذا.

وفي رواية: كَبَّر أربَعاً فَمَكَثَ سَاعة حتى ظَنَنْتُ أنه سَيُكَبِّرُ خَمْساً، ثم سلَّم عن يمينه وعن شماله. فلما انْصَرف قلنا له: ما هذا؟ فقال: إني لا أزِيدُكُم على ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يَصْنَع، أو: هكذا صَنَع رسول الله صلى الله عليه وسلم .

رواه ابن ماجه والحاكم الدرجة: حسن

الشرح

يخبر عبد الله بن أبي أوفَى رضي الله عنهما أنه صلى على جَنازة ابنته، فكَبَّرَ أرْبَعَ تكبيرات، وتأخر قليلا بعد التكبيرة الرابعة يدعو ويستغفر لها، وتفصيل ذلك أنه يُكَبِّر للدخول في الصلاة، ثم يقرأ الفاتحة، ثم يُكَبِّر التكبيرة الثانية، ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم يُكَبِّر التكبيرة الثالثة، ثم يدعو للميت، ثم يُكبر التكبيرة الرابعة.

وقال عبد الله بن أبي أوفَى رضي الله عنهما بعد أن سلَّم من الصلاة لمن صلى معه: هكذا كان يصنع رسول الله صلى الله عليه وسلم . أي يكبر أربع تكبيرات ويدعو للميت بعد التكبيرة الرابعة.

وفي رواية: أنه كَبَّر أربع تكبيرات، ثم دعا لها واستغفر بعد التكبيرة الرابعة، حتى أيْقَن من خَلفه أنه سيُكَبِّر التكبيرة الخامسة، ثم سلم تسليمتين: الأولى إلى جهة اليمين، والثانية إلى جهة اليسار، كالصلاة، وبعد تمام الصلاة، سأله من وراءه من الناس عن سبب تأخره بعد التكبيرة الرابعة ولم يسلِّم بعدها فورًا، فقال: إن الذي صَنعته ليس فيه زيادة على الذي صنعه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وصفة التسليم محل خلاف سائغ بين العلماء، والأصح والأكثر من فعل الصحابة التسليم عن يمينه فقط، حتى حكي الإجماع على ذلك، كما في المغني لابن قدامة، وهذا الحديث حسنه الألباني ولكن في تحسينه اختلاف بين العلماء؛ لأن في سنده إيراهيم الهجري وهو ضعيف، وقد ورد أيضًا حديث مرفوع في التسليمة الواحدة وفيه إرسال.

من فوائد الحديث

  • فيه أن تكبيرات الجنازة أربع تكبيرات.
  • مشروعية الدعاء بين التكبيرة الأخيرة والتسليم.
  • استحباب الدعاء للميت بعد التكبيرة الرابعة.
  • مشروعية التسليم من صلاة الجنازة.
  • بعض السنن قد تخفى على بعض الناس.
  • حرص الصحابة على التأسي بالنبي -صلى الله عليه وسلم-.
  • جواز الاستفسار ممن فعل فعلا لم يظهر وجه فعله.
  • يجوز أن يصلي على الجنازة غير الإمام الراتب، لكن بإذن الإمام؛ لعموم قوله -صلى الله عليه وسلم-، كما في صحيح مسلم: "لا يؤمن الرَّجُلُ الرَّجُلَ في سُلطانه". ويحتمل أن يكون عبد الله بن أبي أوفَى -رضي الله عنه- هو الإمام الراتب.

اقرأه في HadeethEnc.com

3 مرة واحدة

الحديث

عن طلحة بن عبد الله بن عوف أنه قال: صليت خلف ابن عباس رضي الله عنهما على جنازة فقرأ بفاتحة الكتاب قال: ليعلموا أنها سنة.

رواه البخاري الدرجة: صحيح

الشرح

طلحة بن عبد الله بن عوف الزهري تابعي جليل، عمه عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه، صلى مرةً خلف ابن عباس رضي الله عنهما على جنازة، فقرأ ابن عباس بسورة الفاتحة، وأسمعهم قراءته أو بعض آياته، وعلل فعله ذلك بأن يتعلم الناس ويعلموا أن قراءة الفاتحة في صلاة الجنازة سنة أي طريقة النبي صلى الله عليه وسلم، فلا ينافي كونها واجبة، وقول الصحابي من السنة كذا هو من المرفوع للنبي حكمًا، وليس في الحديث بيان محل القراءة، وقد وقع التصريح به في حديثٍ آخر أنه في الركعة الأولى من صلاة الجنازة.

من فوائد الحديث

  • قراءة فاتحة الكتاب في صلاة الجنازة واجبة.
  • تعليم الإمام الناس بأفعاله.

اقرأه في HadeethEnc.com

4 مرة واحدة

اللهم اغفر له وارحمه، وعافه واعف عنه، وأكرم نزله، ووسع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقِّه من الخطايا كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس، وأبدله دارًا خيرًا من داره، وأهلًا خيرًا من أهله وزوجًا خيرًا من زوجه، وأدخله الجنة وأعِذْه من عذاب القبر -أو من عذاب النار-

الحديث

عن عوف بن مالك قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على جنازة، فحفظت من دعائه وهو يقول: «اللهم اغفر له وارحمه، وعافه واعف عنه، وأكرم نزله، ووسع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقِّه من الخطايا كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس، وأبدله دارًا خيرًا من داره، وأهلًا خيرًا من أهله وزوجًا خيرًا من زوجه، وأدخله الجنة وأعِذْه من عذاب القبر -أو من عذاب النار-» قال: حتى تمنيت أن أكون أنا ذلك الميت.

رواه مسلم الدرجة: صحيح

الشرح

أخبر عوف بن مالك رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يدعو وهو يصلي على جنازة، فحفظ من دعائه: اللهم اغفر له وارحمه أي استر ذنوب هذا الميت، واصفح عنه، وادفع عنه المكروه، وامح عنه ذنوبه، وأكرم نزله أي ما يعطيه الله لعبده عند لقائه، مما لا عينٌ رأت، ولا أذنٌ سمعت، ولا خَطَرَ على قلب بشر، ووسع قبره ومنزله في الجنة، واغسله بالماء والثلج والبرد، فذكر أنواع المطهرات الحسية المُنْزَلة من السماء التي لا يمكن حصول الطهارة الكاملة إلا بأحدها، تشبيهًا للإنسان بالثوب، والمعاصي بالأوساخ العالقة على الثوب، والمغفرة بما يزيل هذه الأوساخ، فذكر ثلاثة أنواع للمغفرة التي لا يتخلص من الذنوب إلا بها؛ أي طهرني بأنواع مغفرتك التي هي في تمحيص الذنوب بمثابة هذه الأنواع في إزالة الأرجاس، ورفع الأحداث، وهذه أمثال، ولم يرد بها أعيان هذه المسميات، وإنما أراد بها التوكيد في التطهير من الخطايا، والمبالغة في محوها عنه، والثلج والبرد يزيلان حرارة الذنوب.

دعا الله له أن أزِل عنه الذنوب، وامحو أثرها كما طهَّرت ونظَّفت الثوب الأبيض من الوسخ، ووقع التشبيه بالثوب الأبيض؛ لأن ظهور النقاء فيه أشد وأكمل؛ لصفائه، بخلاف غيره من الألوان، وعوضه دارًا خيرًا من داره، وهي دار الجنة التي فيها ما تشتهيه الأنفس، وتلذ الأعين، وأهلًا خيرًا من أهله، والأهل هنا عبارة عن الخدم والخول، وزوجًا خيرًا من زوجه، ويُفهم منه أن نساء الجنة أفضل من نساء الآدميات وإن دخلن الجنة، وقال بعض العلماء كعائشة بالعكس، ولكلٍّ دليله، وأدخله الجنة وأعِذه من عذاب القبر أو من عذاب النار.

فتمنى عوف بن مالك عند سماعه دعاء النبي صلى الله عليه وسلم للميت، أن يكون هو ذلك الميت، وهذا ليس من باب تمني الموت؛ لأنه لا يلزم من تمنيه دعاء النبي صلى الله عليه وسلم أن يتمنى الموت؛ إذ المراد تمني دعائه صلى الله عليه وسلم إذا جاءه الموت عند انقضاء أجله، لا أنه يتمنى الموت الآن.

من فوائد الحديث

  • بيان مشروعية الدعاء في صلاة الجنازة، وهو معظم مقصودها، وليس فيه دعاء محدود واجب بعينه عند العلماء، بل يدعو المصلي بما تيسر له، لكن الأولى أن يكون بالأدعية المأثورة في ذلك.
  • الصلاة على الجنازة فرض كفاية.
  • استحباب هذا الدعاء في صلاة الجنازة.
  • جواز الجهر بالدعاء في صلاة الجنازة أحيانًا، كما سمع عوف هذا الدعاء من النبي صلى الله عليه وسلم، ولكن بحيث لا يؤذي غيره.
  • مشروعية الطهارة بماء الثلج والبرد.
  • إطلاق الزوج على المرأة، ويصح أن يقال: زوجة.

اقرأه في HadeethEnc.com

5 مرة واحدة

اللهم اغفر لِحَيِّنَا ومَيِّتِنَا، وصغيرنا وكبيرنا، وذَكرنا وأُنثانا، وشَاهِدِنَا وغَائِبِنَا، اللهم مَنْ أَحْيَيْتَهُ مِنَّا فَأَحْيِهِ على الإسلامِ، ومَنْ تَوَفَّيْتَهُ مِنَّا فَتَوَفِّهِ على الإيمانِ، اللهم لا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ، ولا تَفْتِنَّا بَعْدَهُ

الحديث

عن أَبي هريرة وأبي قتادة وَأبي إبراهيم الأشهلي عن أبيه -وأبوه صَحَابيٌّ- رضي الله عنهم عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنه صلى على جِنَازَةٍ، فقال: «اللهم اغفر لِحَيِّنَا ومَيِّتِنَا، وصغيرنا وكبيرنا، وذَكرنا وأُنثانا، وشَاهِدِنَا وغَائِبِنَا، اللهم مَنْ أَحْيَيْتَهُ مِنَّا فَأَحْيِهِ على الإسلامِ، ومَنْ تَوَفَّيْتَهُ مِنَّا فَتَوَفِّهِ على الإيمانِ، اللهم لا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ، ولا تَفْتِنَّا بَعْدَهُ».

حديث أبي هريرة: رواه ابن ماجه (1/ 480 رقم1498)، وأحمد (14/ 406 رقم8809). وحديث أبي قتادة: رواه أحمد (37/ 248 رقم22554). وحديث الأشهلي: رواه أحمد (29/ 87 رقم17545) الدرجة: صحيح

الشرح

كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى على جنازة قال ما معناه: اللهم اغفر لجميع أحيائنا وأمواتنا معشر المسلمين، وصغيرنا وكبيرنا، وذكرنا وأنثانا، وحاضرنا وغائبنا، اللهم من أحييته منا فأحيه على التمسك بشرائع الاسلام ، ومن قبضت روحه فاقبضها على الإيمان اللهم لا تحرمنا أجر المصيبة فيه، ولا تضلنا بعده.

من فوائد الحديث

  • جواز الدعاء لعامة المسلمين في الصلاة على الميت.
  • الخير كلُّه أن يموت المرء على الإيمان، وأن يحيى على الإسلام.
  • المبالغة في الدعاء بما يشمل الأحياء والأموات.
  • استحباب دعاء العبد أن يصلح الله ظاهره وباطنه، وأن يميته على خير حال.
  • التحذير من أمن المرء على نفسه من عدم الانقلاب مما هو فيه من الخير بل عليه أن يسأل الله الثبات دوما على الإيمان.

اقرأه في HadeethEnc.com

6 مرة واحدة

اللهم إن فلان ابن فلان في ذمتك وحبل جِوَارِكَ، فَقِهِ فِتْنَةَ القبر، وعذاب النار، وأنت أهل الوفاء والحمد؛ اللهم فاغفر له وارحمه، إنك أنت الغفور الرحيم

الحديث

عن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه مرفوعاً: « صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على رجل من المسلمين، فسمعته يقول: «اللهم إن فلان ابن فلان في ذمتك وحبل جِوَارِكَ، فَقِهِ فِتْنَةَ القبر، وعذاب النار، وأنت أهل الوفاء والحمد؛ اللهم فاغفر له وارحمه، إنك أنت الغفور الرحيم».

رواه أبو داود وابن ماجه وأحمد الدرجة: صحيح

الشرح

صلى النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الجنازة على رجل من المسلمين، ثم قال ما معناه: اللهم إن فلان بن فلان في أمانك وحفظك وطلب مغفرتك؛ فثبته عند سؤال الامتحان في القبر، ونجِّه من عذاب النار، فإنك لا تخلف الميعاد، وأنت أهل الحق، فاللهم اغفر له وارحمه، إنك كثير المغفرة للسيئات، وكثير الرحمة بقبول الطاعات ومضاعفة الحسنات.

من فوائد الحديث

  • حرص الرسول – صلى الله عليه وسلم – على اختيار الدعوات الجامعة لخير أصحابه، وتعليما لأمته.
  • إثبات عذاب القبر وفتنته وأنهما حق.
  • استحباب سؤال الله تعالى في إعاذة الميت من عذاب القبر وعذاب جهنم.
  • استحباب الثناء على الله بما هو أهله عند الدعاء والابتهال.
  • يُنسب الرجل في الدنيا والآخرة لأبيه، وليس لأمه كما زعم بعضهم.

اقرأه في HadeethEnc.com

7 مرة واحدة

الحديث

عن سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ رضي الله عنه قال: «صَلَّيْت وراء النبي صلى الله عليه وسلم على امرأة ماتت في نِفَاسِهَا فقام في وَسْطِهَا».

متفق عليه الدرجة: صحيح

الشرح

الصلاة على الميت حق واجب لكل من يموت من المسلمين: ذكَرٍ أو أنثى، صغير أو كبير، فيخبر سمرة بن جندب رضي الله عنه أنه صلى وراء النبي صلى الله عليه وسلم حينما صلى على امرأة ماتت في نفاسها، فقام صلى الله عليه وسلم بمحاذاة وسطها.

من فوائد الحديث

  • الصلاة على الجنازة ومشروعيتها.
  • أن النفساء مع كونها حازت فضل الشهادة بموتها في نفاسها، لكن يصلى عليها؛ فلا تأخذ حكم شهيد المعركة.
  • أن موقف الإمام من المرأة يكون وسطها، سواء ماتت من نفاس أو غيره؛ فالعبرة من الحديث وصفها بأنها امرأة، لا بكونها نفساء.
  • علل بعضهم الحكمة في الوقوف وسط المرأة؛ بأنه أستر لها من الناس، وعلل آخرون باحتمال أن يكون في وسطها جنينًا، والتماس الحكمة ليس لازمًا للعمل إذا صح النص.

اقرأه في HadeethEnc.com

8 مرة واحدة

الحديث

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ شهدَ الْجَنَازَةَ حتى يصلَّى عليها فله قِيرَاطٌ، ومن شهدها حتى تُدفن فله قِيرَاطان، قيل: وما القِيرَاطَانِ؟ قال: مثل الجبلين العظيمين».

ولمسلم: «أصغرهما مثل أُحُدٍ».

متفق عليه الدرجة: صحيح

الشرح

الله -تبارك وتعالى- لطيف بعباده، ويريد أن يهيئ لهم أسباب الغفران، ولذا ورد الحضَّ على الصلاة على الجنازة وشهودها، لأن ذلك شفاعة تكون سبباً للرحمة.

فجعل لمن صلَّى عليها قيراطا من الثواب، ولمن شهدها حتى تدفن قيراطاً آخر، وهذا مقدار من الثواب عظيم ومعلوم قدره عند الله تعالى.

فلما خَفِي على الصحابة- رَضي الله عنهم- مقداره، قرَّبه النبي صلى الله عليه وسلم إلى أفهامهم، بأن كل قيراط مثل الجبل العظيم، لما فيه من القيام بحق أخيه المسلم والدعاء له والتذكير بالمآل وجبر قلوب أهل البيت وغيرها من المصالح.

من فوائد الحديث

  • الفضل العظيم في الصلاة على الجنازة وتشييعها حتى تدفن.
  • أنه يحصل للمصلي والمشيع حتى تدفن ثواب لا يعلم قدره إلا الله تعالى.
  • أن في الصلاة على الميت وتشييع جنازته إحساناً إلى الميت وإلى المصلي والمشيع.
  • فضل الله تعالى على الميت، حيث حض على تكثير الشفعاء له بأجر من عنده.
  • أن مقدار الثواب على قدر الأعمال التي يقوم بها العبد، فقد جعل للمصلي قيراطاً، وللمصلي والمشيِّع، قيراطين.
  • كرامة المسلم على الله تعالى- حيث أثاب من اتبع جنازته أو حضر دفنه.
  • أن هذا الفضل يحصل لمن اتبع الجنازة إيمانًا واحتسابًا.

اقرأه في HadeethEnc.com

9 مرة واحدة

الحديث

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَسْرِعُوا بِالْجِنَازَةِ، فَإِنْ تَكُ صَالِحَةً فَخَيْرٌ تُقَدِّمُونَهَا، وَإِنْ يَكُ سِوَى ذَلِكَ، فَشَرٌّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ».

متفق عليه الدرجة: صحيح

الشرح

أَمَر النبي صلى الله عليه وسلم بالإسراع بتجهيز الجنازة والصلاة عليها ودفنها؛ فإنْ تكُ الجنازة صالحة فخير تقدمونها إليه من نعيم القبر، وإن يك سوى ذلك، فشر تضعونه عن رقابكم.

من فوائد الحديث

  • قال ابن حجر: يستحب الإسراع، لكن بحيث لا ينتهي إلى شدة يخاف معها حدوث مفسدة بالميت، أو مشقة على الحامل أو المشيع.
  • يقيد الإسراع بما إذا لم يكن الموت فجأة يخشى أن يكون إغماء، فينبغي أن لا يُدفن حتى يتحقق موته، أو يكون في تأخيره يسيرًا لمصلحة، من كثرة المصلين، أو حضور أقاربه، ولم يُخش عليه الفساد.
  • الحث على الإسراع بالجنازة لمصلحة الميت إن كان سعيدًا، أو لمصلحة المشيعين إن كان شقيًا.
  • قال النووي: ويؤخذ منه ترك صحبة أهل البطالة غير الصالحين.

اقرأه في HadeethEnc.com

10 مرة واحدة

لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ

الحديث

عن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ رَضِيَ اللهُ عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهُ صلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّم: «لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ».

رواه مسلم الدرجة: صحيح

الشرح

يحثُّ النبي صلى الله عليه وسلم: أن نقول ونردد كلمة التوحيد "لا إله إلا الله" عند مَن حضرته نزعات الموت حتى يقولها، لتكون آخر كلامهم.

من فوائد الحديث

  • استحباب التلقين لمن حضره الموت.
  • كراهة الإكثار على المحتضر من التلقين، والإلحاح عليه إذا هو تلقنها، أو فهم عنه ذلك؛ لكي لا يُضجِرَه فينطق بما لا يليق.
  • قال النووي: وإذا قاله مرة لا يكرر عليه إلا أن يتكلم بعده بكلام آخر، فيُعاد التعريض به ليكون آخر كلامه.
  • يتضمن الحديث الحضور عند المحتضر لتذكيره وتأنيسه وإغماض عينيه والقيام بحقوقه.
  • عدم مشروعية التلقين بعد الموت وعند القبر بعد الدفن؛ لعدم فعل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك.

اقرأه في HadeethEnc.com

أسئلة

ماذا في هذه الصفحة؟

صلاة الجنازة: كل ذكر بنصه العربي، مع الحديث الذي ورد فيه وتخريجه ودرجته وشرحه.

من أين الأحاديث والشروح؟

من موسوعة الأحاديث النبوية HadeethEnc.com. يعرض كل حديث كما تنشره الموسوعة، مع تخريجه ودرجته ورابط إلى الأصل.

هل يمكن أن يصلني تذكير يومي؟

نعم. تطبيق قبس المجاني على أندرويد يذكّرك بأذكار الصباح والمساء كل يوم، وفيه العدّاد نفسه.