الدرس 2 من 3
كيف أصلي؟
من القرآن الكريم
قَدۡ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجۡهِكَ فِي ٱلسَّمَآءِۖ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبۡلَةٗ تَرۡضَىٰهَاۚ فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۚ وَحَيۡثُ مَا كُنتُمۡ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ شَطۡرَهُۥۗ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ لَيَعۡلَمُونَ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّهِمۡۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا يَعۡمَلُونَ ﴿١٤٤﴾
حَٰفِظُواْ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلۡوُسۡطَىٰ وَقُومُواْ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ ﴿٢٣٨﴾
من السنة النبوية
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ المَسْجِدَ فَدَخَلَ رَجُلٌ، فَصَلَّى، فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَدَّ وَقَالَ: «ارْجِعْ فَصَلِّ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ»، فَرَجَعَ يُصَلِّي كَمَا صَلَّى، ثُمَّ جَاءَ، فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «ارْجِعْ فَصَلِّ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ» ثَلاَثًا، فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ مَا أُحْسِنُ غَيْرَهُ، فَعَلِّمْنِي، فَقَالَ: «إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلاَةِ فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْدِلَ قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا، وَافْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلاَتِكَ كُلِّهَا».
الشرح
دخل النبي صلى الله عليه وسلم المسجد، فدخل بعده رجل فصلى ركعتين مسرعًا، ولم يطمئن في قيامه وركوعه وسجوده، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يَرْمُقُه في صلاته، فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو جالس في ناحية المسجد فسلم عليه، فردَّ عليه السلام، وقال له:
ارجع فأعد صلاتك؛ فإنك لم تصل.
فرجع يصلي مسرعًا كما صلى، ثم جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له:
ارجع فصل؛ فإنك لم تصل، فَعَل ذلك ثلاثًا.
فقال الرجل: والذي بَعثك بالحق، ما أحسن غير هذا فعلّمني، فقال له صلى الله عليه وسلم:
إذا قُمتَ إلى الصلاة فكبّر تكبيرة الإحرام، ثم اقرأ بأم القرآن وبما شاء الله أن تقرأ، ثم اركع حتى تطمئن راكعًا بأن تجعل راحتيك على ركبتيك وامدد ظهرك وتمكَّن لركوعك، ثم ارفع وأقم صلبك حتى ترجع العظام إلى مفاصلها وتستوي قائمًا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا بأن تمكِّن الجبهة مع الأنف، واليدين والركبتين وأطراف أصابع القدمين على الأرض، ثم ارفع حتى تطمئن جالسًا بين السجدتين، ثم افعل ذلك في كل ركعة من صلاتك.
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ، فَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ».
الشرح
بَيَّنَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّ أقربَ ما يكون العبد من ربه وهو ساجد؛ وذلك أنّ المصليَ يَضعُ أعلى وأشرف ما في جسده على الأرض خضوعًا وتَذَلُّلًا وتواضعًا لله عز وجل وهو ساجد.
وقد أمر صلى الله عليه وسلم بالإكثار من الدعاء في السجود، فيجتمع في ذلك التَذَلُّلُ لله بالقول والفعل.