الدرس 1 من 3
كيف أصبح مسلمًا؟
من القرآن الكريم
فَٱعۡلَمۡ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱللَّهُ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لِذَنۢبِكَ وَلِلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِۗ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مُتَقَلَّبَكُمۡ وَمَثۡوَىٰكُمۡ ﴿١٩﴾
مُّحَمَّدٞ رَّسُولُ ٱللَّهِۚ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥٓ أَشِدَّآءُ عَلَى ٱلۡكُفَّارِ رُحَمَآءُ بَيۡنَهُمۡۖ تَرَىٰهُمۡ رُكَّعٗا سُجَّدٗا يَبۡتَغُونَ فَضۡلٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٗاۖ سِيمَاهُمۡ فِي وُجُوهِهِم مِّنۡ أَثَرِ ٱلسُّجُودِۚ ذَٰلِكَ مَثَلُهُمۡ فِي ٱلتَّوۡرَىٰةِۚ وَمَثَلُهُمۡ فِي ٱلۡإِنجِيلِ كَزَرۡعٍ أَخۡرَجَ شَطۡـَٔهُۥ فَـَٔازَرَهُۥ فَٱسۡتَغۡلَظَ فَٱسۡتَوَىٰ عَلَىٰ سُوقِهِۦ يُعۡجِبُ ٱلزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ ٱلۡكُفَّارَۗ وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِنۡهُم مَّغۡفِرَةٗ وَأَجۡرًا عَظِيمَۢا ﴿٢٩﴾
شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَأُوْلُواْ ٱلۡعِلۡمِ قَآئِمَۢا بِٱلۡقِسۡطِۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ﴿١٨﴾
من السنة النبوية
عن أنس بن مالك رضي الله عنه: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمُعَاذٌ رَدِيفُهُ عَلَى الرَّحْلِ قَالَ: «يَا مُعَاذُ بْنَ جَبَلٍ»، قَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ وَسَعْدَيْكَ، قَالَ: «يَا مُعَاذُ»، قَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ وَسَعْدَيْكَ، ثَلَاثًا، قَالَ: «مَا مِنْ أَحَدٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ صِدْقًا مِنْ قَلْبِهِ إِلَّا حَرَّمَهُ اللهُ عَلَى النَّارِ»، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَلَا أُخْبِرُ بِهِ النَّاسَ فَيَسْتَبْشِرُوا؟ قَالَ: «إِذًا يَتَّكِلُوا». وَأَخْبَرَ بِهَا مُعَاذٌ عِنْدَ مَوْتِهِ تَأَثُّمًا.
الشرح
كان معاذ بن جبل رضي الله عنه راكبًا خَلْفَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم على دابته، فناداه: يا معاذ؟ وكرر النداء له ثلاث مرات؛ تأكيدًا لأهمية ما سيقوله له.
وكل ذلك يجيبه معاذ رضي الله عنه بقوله: «لبيك يا رسول الله وسعديك»، أي: أُجِيبُك يا رسول الله إجابةً لك بعد إجابة، وطلبتُ السعادةَ لإجابتِك.
فأخبره صلى الله عليه وسلم أنه ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله، أي: لا معبود بحق إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، صِدْقًا من قلبه غير كاذب، فإنْ مات على هذه الحال حَرَّمه الله على النار.
فسَألَ معاذٌ رضي الله عنه النبيَّ صلى الله عليه وسلم أنْ يُخبِر الناسَ ليَفرَحوا ويستبشروا خيرًا؟
فخشي النبي صلى الله عليه وسلم أن يَتَّكلوا عليها، ويَقِلَّ عَمَلُهُم.
فلم يُحَدِّثْ بها معاذٌ أحدًا إلا قبل موتِهِ؛ مَخافةَ الوقوع في إثمِ كِتْمَانِ العِلْم.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ -أَوْ بِضْعٌ وَسِتُّونَ- شُعْبَةً، فَأَفْضَلُهَا قَوْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ».
الشرح
يُخبرُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّ الإيمانَ شُعَبٌ وخِصَالٌ كثيرة، تشتمل على أعمالٍ واعتقاداتٍ وأقوالٍ.
وأنَّ أعلى خِصال الإيمان وأفضلَها قول: «لا إله إلا الله»، عالمًا بمعناها، عاملًا بمقتضاها، مِن أنّ الله هو الإله الواحد الأحد المستحق للعبادة وحده دون ما سواه.
وأن أقلَّ أعمال الإيمان هو تَنْحِيَةُ كلِّ ما يؤذي الناسَ في طرقاتِهم.
ثم أخبر صلى الله عليه وسلم أنَّ الحياءَ مِن خِصال الإيمان، وهو خُلُقٌ يبعث على فعل الجميل وترك القبيح.